كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤
هذا إذا قرء: من حين تصلي العتمة مبنيا للمعلوم وخطابا لسماعة. وأما لو قرء مبنيا للمجهول فالامر اوضح لان المراد بحين تصلى العتمة انما هو الوقت المضروب لها في الشريعة المقدسة أي من أول الليل لا الاوقات التي تصلى فيها العتمة في الخارج، لانها مختلفة - كما تقدم - ولا معنى للتحديد بما لا انضباط له في نفسه، إذا الموثقة غير منافية للمطلقات الدالة على أن وقتها من أول الليل. نعم في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يتخوف ان لا يقوم من الليل أيصلي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء؟ قال: لا صلاة حتى يذهب الثلث الاول من الليل والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة (* ١). ومقتضى هذه الرواية عدم جواز صلاة الليل قبل الثلث الاول من الليل. بل ظاهر قوله: لا صلاة انما هو نفي حقيقة الصلاة فتدل على فسادها. إذا لا مسوغ للاتيان بها من أول الليل وان كانت بعد العتمة أللهم الا ان يقال: ان الغالب هو الاتيان بصلاة العشاء إلى الثلث الاول إذا فهو وقت العتمة وقوله: لا صلاة حتى يذهب الثلث الاول معناه انه لا صلاة حتى تصلي العتمة ولا دلالة له على نفي الحقيقة بعد الاتيان بالعتمة. و " يرده ": ان الرواية ضعيفة السند بعبدالله بن الحسن، لعدم ثبوت وثاقته، كما انها قابلة للمناقشة من حيث الدلالة وذلك لتوقفها على ان يكون المراد بقوله: من تلك الساعة. هو ما بعد مضي الثلث، فان دلالتها على المدعى اعني عدم جواز تقديمها على الثلث الاول حينئذ دعوى (* ١) المروية في ب ٤٥ من ابواب المواقيت من الوسائل.