كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
للعصر، لا أنهما مبدأه، إذا لابد من حمل الموثقة على معنى آخر قد ورد في بعض الروايات وهو التوسعة في الوقت لمراعاة التبريد عند اشتداد الحرارة، حيث أن تأخير الصلاتين عن المثل والمثلين تضييع - كما تقدم في بعض الروايات - وقد استثني منه القيظ فان التأخير فيه عن المثل والمثلين موسع فيه لغاية التبريد، فلا يمكن العمل بها الا في موردها الذي هو القيظ. و (منها): رواية المجالس وقد ورد فيها: أتاني جبرئيل - ع - فاراني وقت الظهر (الصلاة) حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الايمن، ثم اراني وقت العصر وكان ظل كل شئ مثله (* ١) وهي ايضا مشتملة على المثل غير انها ضعيفة السند لا شتماله على عدة من المجاهيل فلا يمكننا الاعتماد عليها في الاسستدلال. إذا لم تبق في المقام اية رواية يستدل بها على مسلك المشهور غير رواية واحدة وهي موثقة معاوية بن وهب عن ابي عبد الله - ع - قال: اتى جبرئيل رسول الله - ص - بمواقيت الصلاة فاتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر، ثم اتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر.. ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر. ثم قال ما بينهما وقت (* ٢) لدلالتها على أن ما بين الزوال وصيرورة الظل قامة أي مثل الشاخص وقت لصلاة الظهر كما أن ما بين القامة والقامتين وقت للعصر، وهذا هو الذي ادعاه المشهور في المسألة. (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ١٠ من ابواب المواقيت من الوسائل.