كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
الجمعة في عصر الغيبة، لاشتراطهم في مشروعيتها حضوره ع أو من نصبه لذلك مدعين عليه الاجماع في كلماتهم كثيرا، والقول بذلك هو المحكي عن الشيخ في الخلاف، وابن زهرة في الغنية، والمحقق في المعتبر، والعلامة في التحرير والمنتهى والتذكرة، والشهيد في الذكرى، والمحقق الثاني في جامع المقاصد، وغيرهم في غيرها. وعن الشهيد الثاني ذهابة إلى القول الثاني في رسالته التي وضعها في هذه المسألة، وقد اختاره صاحب المدارك (قده) وتبعهما على ذلك جماعة من المتأخرين. نعم حكي عن الشهيد أيضا القول بالتخيير في المسألة على خلاف ما ذكره في رسالته. واستظهر صاحب الجواهر (طاب رمسه) أن الشهيد (قده) كتب تلك الرسالة حال صغره وأبان شبابه، وعلله بقوله: لما فيها من الجرأة التي ليست من عادته على أساطين المذهب، وكفلاء أيتام آل محمد (عليهم السلام) وحفاظ الشريعة، ولما فيها من الاضطراب والحشو الكبير، ولمخالفتها لما في باقي كتبه من الوجوب التخييري ونسأل الله أن يتجاوز له عما وقع فيها وعما ترتب عليها من ضلال جماعة من الناس.. انتهى. هذا والصحيح من تلك الاقوال هو القول الثالث اعني الوجوب التخييري الذي ذهب إليه الشهيد الثاني (قده) في باقي كتبه غير الرسالة على ما نسبه إليه صاحب الجواهر (قده) في كلامه المتقدم نقله. ومرجعه إلى أن حضوره ع أو من نصبه لاقامة الجمعة ليس بشرط في مشروعيتها، وانما يشترط في وجوبها إذا قلنا في المقام دعويان: