كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥
طريقة دائمية على خلاف السنة اعراضا عما رغب إليه في الشريعة المقدسة واظهارا لعدم الاعتناء والاهتمام بالسنة النبوية ولا ثالث، ولا شبهة في أن كل واحد من الامرين تضييع للصلاة، وهما على خلاف ما وقته الله سبحانه واين هذا مما نحن فيه؟ وكيف كان فلا دلالة للرواية على مدعاه. بل على ما ذكره من ارجاع التعجيل والتأخير إلى الوقت الاول تدلنا الرواية على جواز الاتيان بالفريضة في الوقت الثاني صريحا لقوله (ع) ليس ان عجلت قليلا أو اخرت قليلا بالذي يضرك هذا. ثم ان هذه الرواية صحيحة، ولم يظهر لنا الوجه في عدم توصيفها بالصحة في كلامه مع أن عادته على مراجعة السند والتحفظ على المصطلح عليه من عناوينه. و (منها): ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابى بصير في الموثق قال: قال أبو عبد الله (ع) ان الموتور اهله وماله من ضيع صلاة العصر، قلت وما الموتور؟ قال: لا يكون له اهل ولا مال في الجنة، قلت: وما تضييعها قال: يدعها حتى تصفر أو تغيب (* ١) وروى الصدوق (قده) ايضا مثله مع زيادة في صدره عن ابي جعفر (ع) وهكذا البرقي في المحاسن (* ٢). وهذه الرواية رواها في الوسائل بلفظة (واو) هكذا حتى تصفر وتغيب لا بلفظة (أو) كما في الحدائق، والظاهر ان النسخ مختلفة وان الصحيح نسخة (واو) لوضوح أن الاصفرار يتحقق - دائما - قبل الغروب فما معنى الترديد بينهما؟. (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٩ من ابواب المواقيت من الوسائل.