كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
في اثناء الصلاة مطلقا ومقتضى اطلاق كلامه عدم الفرق في ذلك بين صورتي وقوع اللاحقة في الوقت المشترك أو في الوقت الاختصاصي. وما افاده " قده " هو الحق الصراح والسر فيه أن اطلاق ادلة العدول إلى السابقة فيما إذا شرع في اللاحقة وتذكر في اثنائها إنه لم يأت بالصلاة المتقدمة عليها غير قاصر الشمول للمقام ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في وجوب العدول إلى السابقة واتمامها ثم الاتيان بالصلاة الثانية بين وقوع اللاحقة في الوقت المشترك ووقوعها في الوقت المختص بالسابقة. و " دعوى ": أن اخبار العدول مختصة بما إذا كانت الصلاة صحيحة - في نفسها - اي من غير ناحية فقد الترتيب المعتبر بين الصلاتين، والصلاة باطلة في محل الكلام لوقوعها في غير الوقت الصالح لها كما تقدم. " مندفعة ": بانه فرق ظاهر بين ان يكون ما بيد المكلف من الصلاة باطلة على كلا تقديري اتمامها وعدمه اي على كلا تقديري العدول عنها إلى السابقة واتمامها ظهرا أو مغربا وعدم العدول عنها واتمامها عصرا أو عشاء وبين ما إذا كانت الصلاة صحيحة على تقدير العدول عنها إلى السابقة واتمامها ظهرا أو مغربا، وباطلة على تقدير عدم العدول عنها لانها في الصورة الاولى محكومة بالفساد والبطلان سواء اتمها - خارجا - ظهرا أو مغربا ام عصرا أو عشاء وذلك لفقدها شيئا مما يعتبر فيها من الاجزاء والشرائط كما إذا شرع في العصر وتذكر - في اثنائها - عدم اتيانه بالظهر قبلها وهو فاقد للطهور أو للتستر أو لغيرهما من الامور المعتبرة فيها شرطا أو شطرا. وهذا بخلاف الصورة الثانية حيث لا خلل فيها في صلاته الا من جهة الترتيب والوقت، والترتيب شرط ذكري فلا يضر الاخلال به من غير عمد، والوقت قد حصل بالعدول مما بيده إلى الظهر فكأنه حينئذ اتى بصلاة