كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
بوقتين لكل صلاة غير صلاة المغرب فانه نزل فيها بوقت واحد (* ١). لما مر من ان الاخبار الدالة على ذلك ناظرة إلى بيان مبدء الوقت لصلاة المغرب وقد دلت على ان لها وقتا واحدا من حيث المبدء ولا نظر لها إلى منتهاه فهي من حيث المنتهى كغيرها من الصلوات ولها ايضا وقتان اولهما افضلهما. ويؤيده مرسلة داود بن فرقد المتقدمة: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات. (* ٢). فانها صريحة الدلالة على ما ذكرناه وان كانت مرسلة. وحيث ان ما قدمناه من الادلة على امتداد وقت المغرب إلى نصف الليل كالصريحة في هذا المدعى لانه من البعيد حمل الآية المباركة وما ورد في تفسيرها على ارادة خصوص حالة المرض والسفر وغيرهما من الاعذار فيها نرفع اليد عن المفهوم المستفاد من الاخبار الواردة في تحديد وقت المغرب بربع الليل أو ثلثه أو سقوط الشفق فان مقتضى مفهوم الغاية فيها عدم جواز تأخيرها عن سقوط الشفق أو ربع الليل أو غيرهما مما ورد في الاخبار. الا أن بما ذكرناه من الادلة المتقدمة لا مناص من ان نحملها على أن الاتيان بها إلى تلك الحدود والازمان افضل من تأخيرها عنها إلى نصف الليل، فما ذهب إليه صاحب الحدائق من أن آخر وقت (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١٧ من ابواب المواقيت من الوسائل.