كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
الروايات إذا فلا دلالة لها على مرجوحية مجرد الجمع الاتصالي الخارجي بينهما. و " منها ": صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان في سفر أو عجلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة قال: وقال أبو عبد الله (ع) لا بأس ان يعجل العشاء الاخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق (* ١). وهي من حيث السند صحيحة ومن حيث الدلالة قاصرة لعدم دلالتها على كراهة الجمع الاتصالي بين الصلاتين بل هي كالصريح في الجمع بينهما في الوقت بتأخير احداهما وتقديم الاخرى عن وقت فضيلتها كاتيان العشاء قبل غيبوبة الشفق، ولا كلام في انه أمر مرجوح الا في السفر وعند الحاجة المستعجلة. وقد يستدل للجواز من دون كراهة بجملة أخرى من الروايات المشتملة على الصحاح وغيرها وهي التي عنون لها بابا في الوسائل واسماه باب جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر (* ٢). ودلتنا هذه الروايات على أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الصلاتين من غير علة ولا سبب معللا بانه يريد التوسعة على امته: " منها ": صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر باذان واقامتين (* ٣). و " منها ": غير ذلك من الروايات، ولكنها اجنبية عن محل الكلام وباجمعها كالصريح في ارادة الجمع بين الصلاتين في وقت احداهما وغير ناظرة إلى الجمع الاتصالي الخارجي بينهما. (* ١) المروية في ب ٣١ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) و (* ٣) راجع ب ٣٢ من ابواب المواقيت من الوسائل؟؟.