كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
[ وعلى ما ذكرنا تظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أول الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة فان اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر [١]. ] الظهر من الابتداء فانه مقتضى روايات العدول. إذا فلا قصور في شمولها للمقام ولا مناص معه من الحكم بصحة العدول عما بيده إلى السابقة، وعلى الجملة ان عدم جواز العدول اما ان يستند إلى فوات محله ومضيه كما إذا تذكر - بعدما دخل في ركوع الركعة الرابعة - عدم اتيانه بصلاة المغرب قبل ما بيده، واما ان يستند إلى فقدان شرط أو جزء، وشئ منهما غير متحقق في المقام، لان الشرائط والاجزاء - باسرهما - موجودتان حيث أن وقت صلاة العصر وان لم يدخل على الفرض فلا يصح اتمامها عصرا بوجه، إلا أن الظهر قد دخل وقتها فإذا عدلنا منها إلى الظهر فلا محالة تقع في وقتها. ثم ان هذا الكلام وان كان يجري - بعينه - فيما إذا تذكر بعد الفراغ عن اللاحقة، إلا أن ما دل على العدول وقتئذ من الاخبار ساقطة عن الحجية عنده " قده " لاعراض المشهور عنها كما تقدم ومن هنا لم يحكم فيها ايضا بالصحة.
[١] لانه بناء على القول بالوقت الاختصاصي بالمعنى المتقدم المعروف لا يجب على المرأة إلا قضاء صلاة الظهر فحسب لطرو الحيض قبل ان يدخل الوقت الصالح لصلاة العصر فلم تكن مأمورة بها لتقضيها بعد ارتفاع عذرها، وانما كانت مأمورة بصلاة الظهر فحسب. وأما بناء على ما ذكرناه في معنى الاختصاص من أن الوقت لكلتا الصلاتين انما يدخل بالزوال غير أن هذه قبل هذه إلى اخر ما قدمنا تفصيله