كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢
ولا انه المشهور بين الاصحاب. نعم ذهب إليه جمع كما مر، كما ذهب المشهور إلى التخيير، فلو كان هناك اجماع تعبدي فانما هو على نفي الوجوب التعييني لاعلى نفي المشروعية فالاجماع عليه مقطوع العدم فلاحظ. و (منها): دعوى أن السيرة من لدن عصر النبي صلى الله عليه وآله والخلفاء من بعده وكذلك عصر الائمة عليهم السلام جرت على تعيين من يقيم الجمعة كتعيين من يتصدى للقضاء والمرافعات فكانوا ينصبون اشخاصا معينين لاقامة الجمعات أو التصدى للمرافعات ولم يكن يقيم الجمعة أو يتصدى للقضاء الا من نصب لاجلهما بالخصوص، ولم يكن يقيمها كل من كان يريد الجمعة، ومقتضى هذه السيرة عدم مشروعيتها عند عدم حضوره (ع) وعدم منصوب من قبله بالخصوص. وهذه الدعوى من الغرائب وذلك لانه لا طريق لنا إلى استكشاف حال صلاة الجمعة في عصر النبي صلى الله عليه وآله فلا ندري أن الجمعة هل كانت تقام في سائر المدن والقرى أو كانت اقامتها خاصة ببلده صلى الله عليه وآله ثم على تقدير الاقامة في جميع الاماكن في عصره صلى الله عليه وآله فهل كان يقيمها المنصوبون لاقامتها بالخصوص من قبله صلى الله عليه وآله أو أن اقامتها لم تكن مختصة لشخص دون شخص بل كان يقيمها كل من له أهلية الاقامة من دون حاجة إلى إذن ونصب؟ لم يصل شئ من ذلك إلينا بنقل تاريخ أو رواية فليس عندنا أي طريق إلى استكشاف ذلك في عصره صلى الله عليه وآله. وأما عصر الائمة عليهم السلام فلم يدلنا دليل على انهم نصبوا شخصا معينا لاقامة الجمعة ولو في مورد واحد. نعم ثبت منهم (ع) الترخيص