كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١١
مشغولة بشئ من الفرائض الحاضرة أو الفائتة بان يتمكن من الاتيان بما في ذمته من الفرائض قبل ذلك الزمان، كما إذا انذر صلاة جعفر (ع) مقيدة بالاتيان بها يوم الجمعة أو ساعة كذا وهو يتمكن من ان يفرغ ذمته إلى يوم الجمعة أو الساعة المعينة ويأتي بالنافلة بعد ذلك. وقد اتضح حكم هذه الصورة مما سردناه في الصورة المتقدمة، لما عرفت من أن النافلة مشروعة راجحة، كما انها مقدورة للمكلف عقلا وشرعا، فلا مانع من أن يتعلق بها النذر، فإذا انعقد نذرها وحكم بصحته جاز الاتيان بها حتى فيما إذا لم يفرغ ذمته عما اشتغلت به من الفرائض الحاضرة أو الفائتة قبلها. لانها وقتئذ من الفريضة قبل الفريضة وخارجة عن التطوع قبل الفريضة وان كان بحيث لو لم يتعلق بها نذره لم يجز له الاتيان بها وقتئذ لكونها من النافلة قبل الفريضة. (الصورة الثانية) أن ينذر النافلة مقيدة بالاتيان بها في وقت الفريضة وقبلها، كما إذا نذر الاتيان بصلاة جعفر - مثلا - بمجرد الغروب وهل ينعقد النذر المتعلق بها كذلك أو لا ينعقد؟ فيه قولان معروفان، والمسألة محل الكلام، والخلاف فيها شديد بخلاف الصورة المتقدمة فان الخلاف فيها ضعيف. وقد ذهب إلى كل من القولين فريق فمنهم من رجح بطلان النذر في الصورة وعدم انعقاده ومنهم المحقق الهمداني (طاب رمسه) وذلك نظرا إلى ان متعلق النذر - فيها - أمر غير مشروع بل مبغوض ومنهي عنه،