كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
العدول من السابقة إلى اللاحقة أما المسألة الاولى فلا يجوز العدول فيها إلى اللاحقة من عصر أو عشاء والسر في ذلك أن الظهرين وكذلك العشاءين صلاتان متغائرتان وطبيعتان مختلفتان تمتازان بقصد الظهرية والعصرية وان اشبهتا صورة واشتملت كل منهما على أربع ركعات وغيرها من الامور المعتبرة فيهما غير أن هذه قبل هذه، ولولا ذلك لم يكن لقوله (ع) الا أن هذه قبل هذه (* ١) أو قوله إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر. (* ٢) أو قوله: أربع مكان أربع (* ٣) ونحوها مما هو كالصريح في التعدد والتغائر معنى صحيح. فإذا كانتا متغائرتين احتاج جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة إلى دليل حيث ان العدول بمعنى قلب الفعل الواقع بعنوان صلاة الظهر - مثلا - وجعله عصرا أو بالعكس، وقلب الامر الواقع عما وقع عليه يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه في المقام إذا لابد من الحكم بفساد ما بيده من الصلاة. العدول من اللاحقة إلى السابقة أما المسألة الثانية أعني ما إذا دخل في صلاة العصر أو العشاء نسيانا - مثلا - ثم تذكر انه لم يأت بالسابقة فمقتضى القاعدة أيضا عدم جواز العدول إلى السابقة، إلا أنه ورد النص - في هذه الصورة - على جواز (* ١) راجع ب ٤ من أبواب المواقيت من الوسائل (* ٢) و (* ٣) راجع ب ٦٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.