كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
عصري الغيبة والحضور، وليس هذا الاستدلال كما ترى باطلاق الصحيحة ليرد أنه يتوقف على ان يكون المتكلم في مقام البيان وليست الصحيحة بصدد البيان من تلك الجهة فدلالة الصحيحة مما لا ينبغي الاشكال فيه. ويشهد لما ذكرناه، زائدا على انه المستفاد من العموم انه ع لم يستثن في الصحيحة ممن كلف بصلاة الجمعة إلا الطوائف التسع، ولم يعد ع منهم من ليس عنده الامام ع أو المنصوب الخاص من قبله، فلو كان هناك شرط آخر للوجوب ككون المكلف في عصر الحضور للزم ان ينبه عليه ويستثنى من لم يكن واجدا له ومعه يزيد عدد المستثنين في الصحيحة عن التسع. وأصرح من هذه الصحيحة ما ورد في صحيحة اخرى لزرارة كما يأتي قريبا من قوله ع وذلك سنة إلى يوم القيامة (* ١) لانها صريحة في أن وجوب الجمعة غير مختص بعصر دون عصر، بل تجب على كل مكلف في كل حين وهذا موكد لما ذكرناه من دلالة الصحيحة على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة. و (منها) صحيحة ابي بصير ومحمد بن مسلم جميعا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان الله عزو جل فرض في كل سبعة ايام خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة: المريض، والمملوك والمسافر والمرأة، والصبي (* ٢) وسندها صحيح، ودلالتها بالعموم الوضعي على وجوب الجمعة لكل مسلم اماما كان أو مأموما أوضح من سابقتها: و (منها): صحيحة ثانية لزرارة عن ابي جعفر الباقر ع (* ١) المروية في ب ٤ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل.