كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٧
والنافلة قبل الفريضة، بان يكون عنوان التطوع أو النافلة في موضوع الحكم فيها مأخوذين على وجه المعرفية إلى ذات الصلاة من دون ان تكون لهما أية دخالة في ترتب الحكم على موضوعه ومعه بما ان ذات الصلاة المعنونة بالتطوع قبل الفريضة مبغوضة ومشتملة على الحزازه والمنقصة - في نفسها - بمعنى انها محرمة ذاتية كصومي العيدين - بناء على القول بحرمتها الذاتية وان كانت بعيدة - أو انها فاسدة وغير راجحة - على الاقل - ومن هنا نهي عنها في الشريعة المقدسة نهيا تشريعيا كما في الصلاة قبل الوقت فالنهي عنها مستند إلى قصور المقتضي، أو انه مستند إلى وجود المانع. لم يصح أن يتعلق بها النذر، لاعتبار ان يكون ما تعلق به النذر أمرا مشروعا وراجحا في نفسه، وقد فرضنا ان المتعلق في محل الكلام أمر غير مشروع، ومما لا رجحان له، وظاهر أن غير الراجح لا ينقلب راجحا بالنذر، بل مقتضى اطلاق دليل المرجوحية عدم صحة النذر، إذا فنذر تلك الصلاة غير منعقد لا محالة. إلا ان هذا الاحتمال خلاف ظاهر الاخبار المتقدمة، لان النهي فيها كما عرفت انما تعلق بعنوان التطوع أو النافلة فتدلنا على أن ما هو المبغوض أو غير المحبوب انما هو هذان العنوانان دون ذات الصلاة، لعدم تعلق النهي بذاتها وحمل عنواني التطوع والنافلة على المعرفية المحضة بأن لا يكون لهما أية مدخلية في الحكم الوارد في الاخبار خلاف الظاهر ولا مساغ للالتزام به. وإما ان يراد منها النهي عن التطوع بعنوان انه تنفل وتطوع - بالفعل - بأن يكون المتعلق للنهي والحرمة الذاتية أو عدم المشروعية هو عنوان النافلة والتطوع دون ذات الصلاة. وهذا الاحتمال غير معقول في نفسه، لان التطوع والنافلة بما هما