كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
للاتيان بالعمل الناقص بعد التذكر والالتفات. وان شئت قلت: ان حديث لا تعاد انما يدلنا على الاجتزاء بالماتي به الناقص - عن غير عمد - ولا يدلنا على وجوب الاتيان بالعمل الناقص مع التعمد وهذا ظاهر. ونظير ذلك ما لو تذكر - وهو في اثناء الصلاة - عدم ستر العورة من الركعة المتقدمة فهل جريان القاعدة بالاضافة إلى الاجزاء المتقدمة يشرع الاتيان بالاجزاء التالية فاقدة لشرطها اعني التستر مع فرض تمكنه من التستر وتحصيل الساتر في صلاته؟! وهذا هو السر في الحكم ببطلان الصلاة في هذه الصورة، والاتيان بها مترتبة. نعم إذا تمكن المكلف - في مورد - من تحصيل الشرط أو الجزء المنسيين عند التذكر اي بالاضافة إلى الاجزاء التالية جاز التمسك فيه بالقاعدة وان كان التذكر في اثناء الصلاة. الصورة الرابعة ما إذا أتى باللاحقة - في الوقت المختص بالسابقة - وكان التذكر بعد الفراغ منها، كما إذا أتى بصلاة العصر في الآن الاول من الزوال معتقدا الاتيان بصلاة الظهر قبلها أو مع الغفلة عنها - بالكلية - أو أتى بركعة من صلاة العشاء قبل دخول الوقت والمغرب وثلاث ركعات منها بعده بحيث وقعت العشاء في الوقت المختص بصلاة المغرب ولا مناص في هذه الصورة من الحكم بالبطلان على مسلك المشهور في الوقت الاختصاصي لانه كما عرفت بمعنى عدم صلاحية الوقت لغير صاحبة الوقت فصلاة العصر