كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
[ وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت الا مقدار أربع ركعات فان اللازم حينئذ اتيان العصر فقط [١]. ] فايضا الامر كما افيد وذلك لان وقت صلاة العصر وان دخل وهي طاهرة إلا ان صلاة العصر مترتبة على الظهر اي متقيدة بان تقع بعدها، والمفروض أن المرأة غير متمكنة من صلاة العصر المتقيدة بذلك لفرض مفاجأة الحيض وطروه فيما إذا مضى من اول الوقت مقدار اربع ركعات. وهذا بخلاف صلاة الظهر، لانها مطلقة ولم تتقيد بوقوع صلاة العصر بعدها، إذا لم تكن الحائض مكلفة بصلاة العصر من الابتداء وانما كانت مكلفة بصلاة الظهر فحسب فلا يجب في حقها الا قضائها فقط هذا ويمكن الاستدلال عليه بوجه آخر وهو ان المرأة في مفروض المسألة لا يحتمل ان تكون مأمورة بكلتا الصلاتين معا أعني صلاتي الظهر والعصر لاستلزامه التكليف بما لا يطاق، لضيق الوقت وعدم سعته لهما، كما لا يحتمل عدم كونها مأمورة بشئ من الصلاتين لوضوح ان سقوط التكليف عنها - بالكلية - خلاف الضرورة والاجماع فيدور أمرها بين ان تكون مخيرة في الاتيان باية منهما شاءت أو تتعين عليها خصوص احداهما من الظهر أو العصر، وحيث ان التخيير بين الصلاتين كتعين خصوص العصر خلاف ما دل على اعتبار الترتيب بينهما والاختصاص بالمعنى الذي قدمناه فستكشف من ذلك ان المتعين في حقها خصوص صلاة الظهر.
[١] وذلك أما بناء على القول بالوقت الاختصاصي بالمعنى المتقدم المعروف فلاجل مضي وقت صلاة الظهر فلا يجب في حقها إلا صلاة العصر. وأما على ما حققناه في معنى الاختصاص فلان ما بين المبدء والمنتهى - على ذلك - وان كان صالحا لكل واحدة من الصلاتين، الا انا قدمنا