كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١
الارشادية انما يستفادان من الخارج ويتبعان ادلتهما فكما أن الاية المباركة غير ناظرة إلى الاجزاء والشرائط وسائر الكيفيات المعتبرة في صلاة الجمعة من العدد والحرية والذكورية وغيرها من دون خلاف كذلك لا تعرض لها لكونها واجبة في أي عصر وان وجوبها يختص بزمان الحضور أو يعم عصر الغيبة ايضا فلا يمكن استكشاف شئ من ذلك من الآية المباركة بوجه، وعلى الجملة لم يدلنا دليل على ان الوسطى هي صلاة الجمعة، وعلى تقدير التنازل لا دلالة للآية على وجوبها وانه يختص بزمان الحضور أو يعم عصر الغيبة؟ هذا كله في الاستدلال بالكتاب. الاستدلال بالسنة: وأما السنة فقد استدلوا بطوائف من الاخبار، وهي الكثرة بمكان ومتجاوزة عن حد الاستفاضة بلا ريب وقد انهاها بعضهم إلى مائتي حديث فقال: فالذي يدل على الوجوب بصريحه من الصحاح والحسان والموثقات وغيرها اربعون حديثا، والذي يدل بظاهره على الوجوب خمسون حديثا، والذي يدل على المشروعية في الجملة اعم من أن يكون عينيا أو تخييريا تسعون حديثا، والذي يدل بعمومه على وجوب الجمعة وفضلها عشرون حديثا. ولا يبعد دعوى تواترها بل لا شبهة في تواترها الاجمالي للقطع بصدور بعضها من المعصوم ع وعدم مخالفة جميعها للواقع، وبهذا نستغتي عن التكلم على اسنادها بحيث لو تمت دلالتها على هذا المدعى ولم يكن هناك ما يمنع عن هذا الظهور لم يكن اي مناص من الالتزام بوجوب