كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
والصيف سواء؟ قال: نعم (* ١) وهي ايضا صريحة الدلالة على مسلك المشهور، ودعوى ان القامة فيها بمعنى الذراع ساقطة كما عرفت، الا انها ضعيفة السند لعدم توثيق محمد بن حكيم. (منها): صحيحة احمد بن عمر عن ابي الحسن - ع - قال: سألته عن وقت الظهر والعصر، فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين (* ٢) وهي صحيحة من حيث السند، إلا انها غير تامة من حيث الدلالة وذلك لعدم امكان ارادة ان وقت الفضيلة أو الوقت الاول انما هو بعد القامة إلى قامة ونصف إلى قامتين، لانه مما لا قائل به، فلا مناص من ان تكون ناظرة إلى بيان منتهى وقت الفضيلة أو الوقت الاول، وانه ينتهي إلى قامة ونصف من الزوال إلى قامتين حسب اختلافهما في الفضيلة وبذلك تسقط الصحيحة عن الدلالة على ما ذهب إليه المشهور من أن وقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين. و (منها): صحيحة احمد بن محمد يعني ابن ابي نصر البزنطي قال سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر فكتب قامة للظهر وقامة للعصر (* ٣) وهي ايضا صحيحة من حيث النسد. وأما دلالتها على ما ذهب إليه المشهور في المسألة فتبتني على ان تكون الصحيحة ناظرة إلى بيان المبدء والمنتهى لوقت الفضيلة، بان يراد منها أن مبدء وقت الفضيلة لصلاة الظهر اول الزوال ومنتهاه قامة، واول وقت الفضيلة لصلاة العصر بعد القامة الاولى إلى القامة الثانية. الا أن من البعيد كون الصحيحة ناظرة إلى ذلك لبعد (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.