كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١
الحاضرة أو أن الافضل ان يؤتى بالحاضرة اول وقتها ثم بالفائتة، فعن بعضهم استحبابه وذهب جماعة إلى لزومه، وانه لا يجوز الاتيان بالفريضة الحاضرة لمن عليه فائتة. وهل القضاء على المواسعة أو المضايقة؟ بمعنى ان من شرائط الحاضرة ان لا يكون على المكلف صلاة فائتة أو انها ليست بمشروط بذلك. بل تقع الحاضرة صحيحة ولو مع اشتغال الذمة بالقضاء يأتي عليه الكلام في محله ان شاء الله، وانما نتكلم في المقام بعد الفراغ عن ان القضاء موسع. فيقع الكلام في أن الافضل ان يقدم الفائتة على الحاضرة أو ان الامر بالعكس؟ مقتضى ما ورد في جملة من الروايات أن الافضل تقديم الفائتة على الحاضرة ما لم يتضيق وقتها كما ذكره الماتن " قده ". " منها ": صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) (في حديث) قال إذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق بوقتها فليصلها، وإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى (* ١) وبازائها أيضا عدة روايات دلت على أن الافضل تقديم الحاضرة على الفائتة: " فمنها ": صحيحة إبن مسكان عن أبي عبد الله (ع) قال: ان نام رجل أو نسي أو يصلي المغرب والعشاء الآخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وان خاف أن تفوته احداهما فليبدء بالعشاء الآخرة. وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس (* ٢). (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٦٢ من ابواب المواقيت من الوسائل.