كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
نعم هناك روايتان صالحتان للاستدلال بهما على ما ذهب إليه المعروف في المسألة لتماميتها من حيث الدلالة والسند. " إحداهما ": ما رواه الصدوق " قده " باسناده عن علي بن عطية عن أبي عبد الله (ع) انه قال الصبح " الفجر " هو الذي إذا رأيته كان معترضا كانه بياض نهر سوراء (* ١). وقد يناقش في سندها بان علي بن عطية الراوى لها وان كان ثقة وثقة النجاشي في ترجمة أخيه الحسن الا أن في طريق الصدوق إليه على ابن حسان وهو مردد بين الواسطي الثقة، والهاشمي الضعيف وقد قال النجاشي في حقه: علي بن حسان الكبير الهاشمي.. ضعيف جدا ذكره بعض اصحابنا في الغلاة فاسد الاعتقاد له كتاب تفسير الباطن تخليط كله وعن ابن فضال انه كذاب وقال العلامة: ان له كتابا سماه كتاب تفسير الباطن لا يتعلق من الاسلام بسبب هذا. والصحيح أن طريق الصدوق إلى الرجل صحيح، إذ الظاهر ان على بن حسان الواقع فيه هو الواسطي الثقة، لان الصدوق " قده " روى في الفقيه عن علي بن حسان عن علي بن عطية، وليس هذا الا الواسطي فان الهاشمي لا يروي الا عن عمه عبد الرحمن بن كثير، ولم يعلم له أية رواية عن علي بن عطية أو غيره. على أن الرواية رواها كل من الكليني والشيخ " قدهما " بطريق صحيح أو حسن - باعتبار ابراهيم بن هاشم - إذا فالرواية غير قابلة للمناقشة من حيث السند، كما انها تامة الدلالة على ما ذهب إليه المشهور في المسألة من تحقق طلوع الفجر بأعتراض البياض في الافق. (* ١) المروية في ب ٢٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.