كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥
والوجه في ذلك ان الجواز لو كان من جهة التعجيل والتقديم دون التوسعة لم يكن أي مسوغ لجواز التقديم عند خوف عدم التمكن من الماء فان التراب بمنزلة الماء، فإذا لم يتمكن تيمم وصلى، فرفع اليد عن شرطية الوقت - مع انه من اركان الصلاة - بمجرد احتمال عدم التمكن من الماء في وقتها مما لا مسوغ ولا موجب له حتى مع العلم بطرو الجنابة فضلا عن احتمالها ومع التزاحم بين شرطية الوقت والطهارة المائية يتقدم الوقت بلا ريب. وعلى الجملة ان تفويت الوقت والركن لاجل درك الطهارة المائية مع التمكن من بدلها وهو الطهارة الترابية مما لا يمكن الالتزام به فهذه القرينة تدلنا على ان الجواز بالاضافة إلى خائف الجنابة من باب التوسعة في الوقت دون التقديم وان صلاة الليل في حقه يدخل وقتها من أول الليل. فهذه الموارد الثلاثة المتقدمة كلها من باب التوسعة، وإنما يجوز فيها التقديم مقيدا بما إذا خيف فوات النافلة على تقدير التأخير إلى وقتها أو صعب القيام إليها في وقتها، لا مطلقا. المريض: و " منها ": المريض ولم يدلنا أي دليل على جواز تقديمه صلاة الليل على الانتصاف، وانما ورد جوازه في رواية الصدوق " قده " عن الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) في حديث قال: انما جاز للمسافر والمريض ان يصليا صلاة الليل في أول الليل لاشتغاله وضعفه وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره (* ١). (* ١) المروية في ب ٤٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.