كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
وكيف كان فقد استفدنا من الروايات الواردة ان سيرة اصحاب الائمة ع كانت جارية على ترك الجمعة ولا يرضى القائل بالوجوب باحتمال ان اصحابهم ع على كثرتهم وجلالتهم كانوا تاركين لواجب اهم بل متجاهرين بالفسق وترك فريضة من فرائض الله سبحانه، وهذا دليل قطعي على أن صلاة الجمعة ليست بواجبة تعيينية. و (منها): الاخبار الواردة في عدم وجوب الحضور لصلاة الجمعة على من كان بعيدا عنها بازيد من فرسخين وقد عد هذا من جملة المستثنيات في بعض الصحاح المتقدمة كما في صحيحة زرارة المتقدمة (* ١) وصحيحة محمد ابن مسلم قال: سألت أبا عبد الله ع عن الجمعة فقال: تجب على كل من على رأس فرسخين فان زاد على ذلك فليس عليه شئ (* ٢). والوجه في دلالتها على عدم وجوب الجمعة تعيينا أن الحضور لها إذا لم يكن واجبا على النائي بازيد من فرسخين وبنينا على ان صلاة الجمعة واجبة تعيينية لوجبت اقامتها على من كان بعيدا عنها بازيد من فرسخين في محله. لان مفروضنا وجوبها على كل مكلف تعيينا، وامام الجماعة يوجد = علي - ع - إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين اخريين، قلت فاكون قد صليت اربعا لنفسي لم اقتد به؟ فقال: نعم. وما رواه أبو بكر الحضرمي قال: قلت لابي جعفر - ع - كيف تصنع يوم الجمعة؟ فقال: كيف تصنع انت؟ قلت اصلي في منزلي ثم اخرج فاصلي معهم قال: كذلك اصنع انا. المرويتان في ب ٢٩ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ١) المتقدمة في ص ٢٢. (* ٢) المروية في ب ٤ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل.