كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
الاعلام (قدس الله اسرارهم) ان ينكروا وجوبها بل قد عرفت تسالم الفقهاء الاقدمين على عدمه ولم ينقل القول بالوجوب التعييني من احد منهم في المسألة على اختلاف ارائهم في مشروعيتها في عصر الغيبة وعدمها. فان المحكي عن الشيخ (قد) جوازها وعن ابن أدريس وسلار حرمتها وعدم مشروعيتها كما اختاره بعض المتأخرين. أفلم تصل إليهم ما وصلت بايدينا من الاخبار المتقدمة على كثرتها؟! ولا سيما من روى لنا هذه كالشيخ وغيره ممن لا يحتمل غفلته وعدم عثوره عليها كيف وهي بمرئى ومسمع منهم (قدس الله اسرارهم) وقد ملاوا كتبهم وطواميرهم من تلك الاحاديث، ومع هذا يدعى الشيخ (قده) الاجماع على عدم وجوب الجمعة تعيينا كما ادعاه غيره كصاحب الغنية وابن ادريس وغيرهم فهل تراها غائبة عن انظارهم أو تحتمل انهم افتوا بجواز ترك فريضة من فرائض الله سبحانه على جلالتهم وعظمتهم؟! ومع هذا التسالم كيف يمكننا الاخذ بظاهر الاخبار واطلاقها. بل يدلنا هذا على عدم كون الجمعة واجبة تععيينية إذا لا مناص من حمل تلك النصوص على الوجوب التخييري وافضل الفردين. (منها): أن صلاة الجمعة لو كانت واجبة تعيينية فلماذا جرت سيرة اصحابهم ع على عدم اقامتها في زمانهم على جلالتهم في الفقه والحديث فهل يحتمل ان يكونوا متجاهرين بالفسق لتركهم واجبا تعيينيا في حقهم وفريضة من فرائض الله سبحانه؟! فكيف أهملوا ما وجب في الشريعة المقدسة ولم يعتنوا بالاخبار التي رووها بانفسهم عن ائمتهم ع ولم يعملوا على طبقها؟! والذي يدلنا على جريان سيرتهم على ترك الجمعة مضافا إلى انه