كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
الليل أو في منتصفه، وذلك لما قد عرفت من أن إضافة الركعتين إلى الفجر لابد من أن تكون محفوظة ولا يمكن التحفظ عليها الا مع الاتيان بهما بعد الفجر أو قبله بزمان قليل كما مر هذا كله من حيث المبدأ. منتهى الوقت لنافلة الفجر: المشهور بين الاصحاب (قدس الله اسرارهم) أن منتهى وقت الركعتين انما هو ظهور الحمرة المشرقية، لصحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما؟ قال: يؤخرهما (* ١). لدلالتها على أن نافلة الفجر ينقضي وقتها بظهور الحمرة فإذا لم يكن أتى بها قبل ذلك أتى بها بعد الاتيان بفريضة الفجر إذا لا يمتد وقتها إلى طلوع الشمس، وما ذهبوا إليه هو الصحيح. وذلك لان الركعتين مضافتان إلى الفجر ومقتضى ما قدمناه عند التكلم على مبدء وقتهما من لزوم التحفظ على هذه الاضافة عدم جواز الاتيان بهما الا بعيد الفجر، كما انه لو قدمهما على طلوع الفجر وجب الاتيان بهما قبيله، والا فلو أتى بهما بعد الفجر أو قبله بزمان طويل لم يصدق انهما ركعتا الفجر. وظاهر اضافة النافلة أو الفريضة إلى زمان ان ظرفهما إنما هو ذلك الزمان وانه يعتبر وقوعهما فيه، فمعنى صوم شهر رمضان هو الصوم الواقع في ذلك الشهر، فإذا قلنا: ركعتا الفجر فالظاهر منه اعتبار وقوعهما مقارنتين مع (* ١) المروية في ب ٥١ من أبواب المواقيت من الوسائل.