كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
تكن فيها مناقشة في شئ من الجهات لم يكن وجه لاعراضهم عن الرواية مع فرض صحتها وتماميتها أو ان اعراضهم عن رواية غير مؤثر في وهنها ولا يوجب سقوطها عن الحجية والاعتبار، كما أن عملهم على طبق رواية ضعيفة ليس بجابر لضعفها؟ فعلى الاول تسقط الصحيحتان عن الحجية ولا مناص من الرجوع حينئذ إلى ما تقتضيه القاعدة. فقد عرفت أن مقتضى قاعدة لا تعاد احتساب ما اتى به من اللاحقة عصرا - كما اتى به - والاتيان بصلاة الظهر بعدها كما انه على الثاني لابد من العمل على طبق الصحيحتين والعدول بعد صلاة العصر إلى الظهر بنيته ثم الاتيان بصلاة العصر. وهذا هو الاقوى عندنا لما بيناه في محله من أن أعراض المشهور عن رواية صحيحة غير موجب لوهنها وسقوطها عن الحجية كما أن عملهم على طبق رواية ضعيفة غير جابر لضعفها هذا غير ان الاحتياط يقتضي العدول بعد العصر إلى صلاة الظهر بنيته والاتيان بعدها باربع ركعات بقصد ما في الذمة الاعم من الظهر والعصر من غير أن ينوي احداهما هذا كله في الظهرين. وأما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب - من غير عمد - فلا خلاف في انها تقع عشاء ولابد من ان يأتي بالمغرب بعدها وذلك لما تقدم من انه مقتضى حديث لا تعاد. الصورة الثانية: ما إذا تذكر في اثناء اللاحقة - في الوقت المشترك - ولم يفت بعد محل العدول عنها إلى السابقة، كما إذا تذكر قبل التسليمة في صلاة العصر