كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
بالاضاءة فيها اضاءة السماء من جميع الجوانب والاطراف وهو المساوق للتنوير والاسفار، وهو آخر وقت الفضيلة، لا الاضاءة من ناحية واحدة أعني ناحية المشرق فقط كما تتحقق بعد طلوع الفجر بزمان قليل، لانه أول وقت الفضيلة على ما ورد في رواية زرارة المتقدمة الضعيفة بموسى ابن بكر: حيث ورد فيها فإذا طلع الفجر واضاء صلى الغداة، حيث ذكر الاضاءة بعد طلوع الفجر وهو الاضاءة من جانب المشرق بعد طلوع الفجر وهو أول وقت الفضيلة. وعلى الجملة ان هاتين الروايتين وان ورد فيهما عنوان الاضاءة الا انها جعلت في رواية زرارة أول وقت الفضيلة وفي رواية يزيد بن خليفة آخر وقتها. و (منها): عنوان تجلل الصبح السماء وهذا ورد في صحيحتين: (إحداهما): صحيحة الحلبي - على ما بيناه من وثاقة ابراهيم بن هاشم - عن أبي عبد الله (ع) قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء. (* ١) و (ثانيتهما): صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) وقد ورد فيها أيضا: وقت الفجر.. (* ٢) ومعناه صيرورة الكون متجليا وظاهرا بحيث يرى فيه الموجودات ويتميز بوضوح والظاهر أن المراد من جميع تلك العناوين شئ واحد معبرا عنه بالتنوير تارة والاسفار أخرى والاضاءة ثالثة وتجلل الصبح السماء رابعة، وهي خالية عن عنوان ظهور الحمرة في المشرق كما ترى. ولعلهم انما عبروا بذلك بدعوى الملازمة بين تلك العناوين المتقدمة وظهور الحمرة في المشرق ولكن الصحيح عدم التلازم بين الامرين، فان (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٢٦ من ابواب المواقيت من الوسائل.