كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٤
إذا ذكرها، فان الله عزوجل يقول: واقم الصلاة لذكري. قال زرارة فحملت الحديث إلى الحكم واصحابه فقالوا: نقضت حديثك الاول، فقدمت على ابي جعفر (ع) فاخبرته بما قال القوم، فقال: يا زرارة ألا اخبرتهم انه قد فات الوقتان جميعا وإن ذلك كان قضاء من رسول الله - ص - (* ١). ومعناه ان ما حدثتك به أولا: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة. انما كان راجعا إلى الاداء، وما حدثتك به ثانيا من قضية تعريس النبي صلى الله عليه وآله راجع إلى القضاء وانه صلى الله عليه وآله قضى كلا من النافلة والفريضة. فتدلنا هذه الرواية على التفصيل بين الحاضرة والفائتة وان التطوع في وقت الفريضة الحاضرة غير جائز، ولكنه ممن عليه فريضة فائتة امر سائغ ومن هنا تطوع النبي صلى الله عليه وآله مع انه كان عليه قضاء صلاة الفجر. إذا فهذه الرواية معارضة مع الرواية المتقدمة الدالة على المنع عن التطوع لمن عليه فائتة وكلتاهما من زرارة فعلى تقدير صحتهما وتماميتهما متعارضتان ولا مناص من حمل المانعة على الكراهة أو الارشاد إلى اختيار ما هو الافضل والاهم لان المقام من باب التزاحم. و " منها ": وهو احسن الوجوه المستدل بها في المقام صحيحة زرارة المتقدمة عن ابي جعفر (ع) انه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها قال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة (إلى ان قال) ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها (* ٢). لانها وردت في التطوع ممن عليه القضاء وقد صرحت بالنهي عنه وسندها ايضا صحيح. والجواب عنها أنا اشرنا في المسألة السابقة إلى أن الصحيحة لا دلالة (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٦١ من ابواب المواقيت من الوسائل.