كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٧
[ وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت [١] إذا كان متزلزلا، وان لم يتفق. وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة. وقصد امتثال أمر الله، فالاقوى الصحة. ] كان موجبا لاستحقاق العقاب عليه حسبما استفدناه من قوله (ع) يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له: اكنت عالما؟ فان قال: نعم، قال الله: أفلا عملت بما علمت؟ وان قال: كنت جاهلا قال له افلا تعلمت حتى تعمل؟ (* ١): سواء أكان الابتلاء بها موردا للعلم والاطمينان أم كان موردا للشك والتردد، وسواء أكانت المسألة غالبة الوقوع ام لم تكن لفرض وجود الاحتمال العقلائي. و " دعوى ": ان مقتضى الاستصحاب عند احتمال الابتلاء بالمسألة هو البناء على عدم الابتلاء بها وعدم طرو الشك والسهو في اثناء الصلاة فان به يكون المكلف محرزا - بحكم الشارع - لعدم الابتلاء بالمسألة فلا يجب عليه ان يتعلم حكمها، ولا اقل من البراءة عن وجوب التعلم حينئذ. " مندفعة ": بأن الاستصحاب وان كان جاريا في نفسه غير انه محكوم باطلاق الدليل الاجتهادي الدال على وجوب تعلم الاحكام الشرعية لان مقتضى اطلاقه ان ارتكاب المحرم الواقعي المستند إلى ترك التعلم سبب لاستحقاق العقاب عليه، علم المكلف بابتلائه أم احتمله فما صنعه الماتن من التفصيل بين ما إذا كانت المسألة غالبة الاتفاق، وما إذا لم يكن كذلك مما لا وجه له.
[١] قد ظهر مما سردناه في المسألة المتقدمة عدم بطلان الصلاة في (* ١) راجع البحار ج ٢ ص ٢٩ وص ١٨٠ من الطبع الحديث وتفسير البرهان ج ١ ص ٥٦٠ من الطبعة الحديثة.