كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢
و " منها ": صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: ان نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وان خشي ان تفوته احداهما فليبدء بالعشاء الآخرة، وان استيقظ بعد الفجر فليبدء، فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة. (* ١). وهاتان الصحيحتان قد دلنا على لزوم تقديم الحاضرة - وهي صلاة الفجر - على الفائتة أعني صلاتي المغرب والعشاء. وقد يقال: ان الصحيحتين معارضتان للطائفة المتقدمة، لانهما يشتملان على الامر بتقديم الحاضرة على الفائتة، والطائفة المتقدمة اشتملت على الامر بعكسه. ولكن الظاهر انه لا معارضة بينهما وذلك: " أما أولا ": فلانا لو كنا وهاتين الصحيحتين لخصصنا بهما الطائفة المتقدمة، لان تلك الطائفة اعني صحيحة زرارة المتقدمة مطلقة، وقد دلت باطلاقها على أن كل فريضة فائتة متقدمة على الحاضرة، وهاتان الصحيحتان واردتان في خصوص فريضة الفجر وقد دلتا على أن صلاة الفجر بخصوصها متقدمة على فائتة المغرب والعشاء ومقتضي القاعدة ان نلتزم بالتخصيص في صحيحة زرارة واستثناء فريضة الفجر من عمومها أو اطلاقها فلا معارضة بينهما. و " أما ثانيا ": فلان هناك صحيحة أخرى لزرارة قد فصلت بين صورة خوف ذهاب الوقت فدلت على لزوم تقديم الحاضرة على الفائتة حينئذ وصورة عدم الخوف من ذهابه فدلت حينئذ على لزوم تقديم الفائتة على (* ١) المروية في ب ٦٢ من ابواب المواقيت من الوسائل.