كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٢
[ وأما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الاوقات وهو فيها فلا يكره اتمامها [١] وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال. ] المقتضي، ولا اعتماد على الاجماع المدعى في المقام فما ذكره الماتن " قده " من ان كراهة الصلاة في الاوقات الثلاثة محل اشكال هو الصحيح وان كانت الكراهة مشهورة عندهم. نعم ورد في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) الامر بتأخير الصلاة عن طلوع الشمس حتى تنبسط شعاعها، حيث قال: ان نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وان خشي ان تفوته إحداهما فليبدء بالعشاء الآخرة، وان استيقظ بعد الفجر فليبدء فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس، فان خاف ان تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها (* ١). ولا مناص من حملها على التقية لمعارضتها مع صحيحة حماد المتقدمة الآمرة بالقضاء عند الطلوع المؤيدة برواية نعمان الرازي، وحيث أن هذه الصحيحة موافقة للعامة لذهابهم إلى مرجوحية الصلاة في تلك الاوقات الثلاثة فلا مناص من حملها على التقية.
[١] لا كلام فيما أفاده " قده " بناء على عدم تمامية الكراهة في الاوقات الثلاثة كما مر: وأما بناء على ثبوتها فالصحيح أن الشروع والاتمام سواء وذلك للتعليل في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة بأن الشمس تطلع (* ١) المروية في ب ٦٢ من ابواب المواقيت من الوسائل.