كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨
أبي قرة باسناده عن ابراهيم بن سيابة قال: كتب بعض أهل بيتي إلى أبي محمد (ع) في صلاة المسافر أول الليل صلاة الليل، فكتب: فضل صلاة المسافر من أول الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل (* ١). ومقتضى هذه الرواية ان صلاة الليل من المسافر قبل الانتصاف كصلاة الليل من غير المسافر بعد الانتصاف بل في وقت فضيلتها، إلا انها ضعيفة السند من جهات: لجهالة طريق محمد بن أبي قرة إلى ابراهيم بن سيابة وجهالة طريق الشهيد إلى كتاب الرجل، إذ لم يعلم انه وصله بأية واسطة وجهالة كل من محمد بن أبي قرة وابراهيم بن سيابة في انفسهما فالرواية ضعيفة السند وغير قابلة للاستدلال بها بوجه، إلا انها كغيرها من الروايات الضعاف الواردة في المقام مؤيدة للمدعى. وكيف كان فجواز التقديم بالاضافة إلى المسافر مما لا كلام فيه في الجملة وانما الكلام في أمرين. " أحدهما ": أن هذا الترخيص الثابت للمسافر هل هو مطلق وغير مقيد بما إذا خاف الفوات في آخر وقتها أو كانت صعبة عليه بعد الانتصاف لمرض أو برد ونحوهما كما هو مقتضى اطلاق بعض الروايات فلا مانع للمسافر من ان يقدمها ولو مع العلم بعدم فواتها في وقتها أو انه مقيد بذلك؟ و " ثانيهما ": أن الصلاة متقدمة على الانتصاف من المسافر اداء أو انها من باب التقديم والتعجيل وصلاة في غير الوقت المقرر لها كالقضاء غاية الامر ان القضاء صلاة بعد الوقت، والتقديم صلاة قبل الوقت فلا مناص من أن ينوي التقديم بها؟ وهذا نظير تقديم نافلتي الظهرين على الزوال (* ١) المروية في ب ٤٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.