كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
لدلالتها على ان المرتكز في ذهن المتشرعة ومنهم الراوي في الصحيحة أن وقت صلاة الليل ينقضي بطلوع الفجر ويصير قضاء بعده والامام (ع) قرره على هذا الارتكاز بقوله: نعم، وحيث ان مخالفي الشيعة لا يجوزون قضائها كذلك ذكر (ع) أن ذلك من سر آل محمد المخزون. ثم ان سند الرواية تام لا قدح فيه لما مر غير مرة من ان الاظهر وثاقة ابراهيم بن هاشم، وقد وقع في اسانيد كامل الزيارات وهو المراد بابراهيم الواقع في السند فانه الذي يروي عنه محمد بن احمد بن يحيى ويروي هو عن محمد بن عمرو الزيات. والموجود في الوسائل محمد بن عمر الزيات وهو غلط جزما، لان الذي يروي عن جميل بن دراج ويروي عنه ابراهيم بن هاشم انما هو محمد ابن عمرو الزيات الثقة دون محمد بن عمر الزيات فلاحظ. كما ان دلالتها على المدعى ظاهرة وذلك لان صلاة الليل لو كان وقتها ممتدا إلى طلوع الشمس لم يكن معنى محصل لكونها قضاء بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ويؤكده صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى ان يفجأه الصبح يبدء بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك؟! قال: بل يبدء بالوتر وقال: انا كنت فاعلا ذلك (* ١). فان الوقت لو كان ممتدا إلى طلوع الشمس لم يكن لترك صلاة الليل بالاقتصار على الوتر وجه صحيح. فحكمه (ع) بذلك يدلنا على انتهاء الوقت بطلوع الفجر. (* ١) الروية في ب ٤٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.