كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
جواز تقديم العشاءين على الغروب إذا فالآية المباركة والرواية المفسرة لها دلتا على امتداد وقتي العشاءين إلى منتصف الليل. ويؤيدها ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل الا ان هذه قبل هذه (* ١) فعلى ذلك لو وردت رواية تامة الدلالة والسند ودلتنا على أن وقت المغرب يمتد إلى ذهاب الشفق أو غيره من التحديدات المذكورة في المقام لم يكن أي مناص من ان نحملها على الافضلية كما صنعنا ذلك في الاخبار الواردة في تحديد وقتي الظهرين بمقدار القدم والقدمين، أو بصيرورة الظل من كل شئ مثله أو مثليه فيقال في المقام ان الاتيان بالفريضة إلى هذا الحد افضل، لا ان الوقت يخرج بذلك فتندرج في الفوائت أو ان التأخير عنه حرام وان لم يخرج بذلك الوقت. إذ الآية المباركة بضميمة الاخبار المتقدمة صريحة الدلالة على قول المشهور وهي انما وردت خطابا للنبي صلى الله عليه وآله لبيان الوظيفة المقررة على جميع المسلمين لمكان اشتراكهم في التكليف فلا يمكن حملها علي بيان وظيفة المعذورين والمضطرين، كيف وظاهرها توقيت الطبيعة الصلاتية بالاضافة إلى طبيعي المكلفين فلا مسوغ لحملها على بيان الحكم بالاضافة إلى طائفة دون أخرى. ويدل على ما ذكرناه ما تقدم من الاخبار الدالة على أن لكل صلاة وقتين أولهما افضلهما (* ٢). (* ١) المروية في ب ١٦ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٣ و ٢٦ من ابواب المواقيت من الوسائل.