كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
ركعات ولصلاة العشاء من آخره بمقدار اربع ركعات هو الكلام في الظهرين ويأتي تفصيله عند تعرض الماتن له ان شاء الله. وكيف كان فلا كلام في وقتها من حيث المبدء، وانما الكلام في انه هل يمتد إلى نصف الليل كما هو المعروف بينهم أو إلى طلوع الفجر كما عن بعض علمائنا أو في خصوص الحائض والناسي ونحوهما أو في الاعذار مطلقا وان حرم التأخير عن النصف، وعن المحقق امتداده إلى طلوع الفجر للمضطر وذكر صاحب الحدائق ان الظاهر أن اول من ذهب صريحا إلى امتداد وقت العشائين إلى طلوع الفجر للمضطر هو المحقق في المعتبر، وتبعه صاحب المدارك وشيده وتبعه في هذا القول جملة ممن تأخر عنه كما هي عادتهم - غالبا - وعن الشيخ في الخلاف وابن البراج ان آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق - بلا فرق في ذلك بين الحاضر والمسافر والمختار والمعذور -، وعن المفيد وابن بابويه امتداد وقتها إلى ربع الليل - في حق المسافر - وعن ابي الصلاح وابن حمزة القول بذلك مع الاضطرار. والصحيح ما ذهب إليه المشهور من امتداد وقت المغرب إلى نصف الليل ويدل على ذلك الاية المباركة اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل. (* ١) بضميمة ما ورد في تفسيرها (* ٢) لدلالتها على ان الصلوات الاربع - غير فريضة الفجر - تدخل اوقاتها بالدلوك ويمتد إلى غسق الليل المفسر بمنتصفه - كما هو كذلك لغة - الا انا علمنا بالاخبار الواردة في المقام عدم جواز تأخير الظهرين عن المغرب، كما علمنا بعدم (* ١) الاسراء: ١٧: ٧٨ (* ٢) راجع ب ٢ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.