كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦
وأما على ما بيناه من أن معنى كونها مضيقة انها مضيقة من جهة أول الوقت، بمعنى انها ليست بمسبوقة بالنافلة بخلاف بقية الفرائض، لانها موسعة من تلك الجهة ومسبوقة بالنافلة فلابد من الاتيان بالمغرب عند دخول وقتها من غير انتظار وتأخير للنافلة، فلا يمكن الاستدلال بكون المغرب مضيقة الوقت على أن نافلتها موقتة بذهاب الحمرة وانها تكون قضاء بعده أبدا وهذا ظاهر. وقد استدل المحقق على ذلك في المعتبر بالاخبار الواردة في النهي عن التطوع في وقت الفريضة، فان الاتيان بنافلة المغرب بعد ذهاب الحمرة كذلك لانه وقت فضيلة العشاء. نعم لا مانع من أن تتقدم على ذهاب الحمرة، لانه وان كان أيضا كذلك بمعنى انه وقت فريضة العشاء لدخول وقتها من أول الغرب. فتكون النافلة حينئذ من التطوع في وقت الفريضة. إلا أن الروايات الواردة في أفضلية تأخير العشاء عن ذهاب الحمرة ومرجوحية تقديمها على ذهابها تدلنا على جواز التطوع قبل ذهاب الحمرة المغربية، وذلك لان تلك الروايات الآمرة بتأخير العشاء تدلنا على انه ليس هناك أمر فعلى متعلق باتيانها قبل ذهاب الحمرة وان كان يجوز الاتيان بها حينئذ كما عرفت، ولا مانع معه من الامر بالتطوع بوجه. وهذا بخلاف ما بعد ذهاب الحمرة لوجود الامر الفعلي باتيان الفريضة - وقتئذ - ومعه كيف يصح الامر بالاتيان بنافلتها لانه من التطوع في وقت الفريضة. وفيه: ان ما ذكره (قده) وان كان احسن ما استدل به في المقام إلا انه انما يتم فيما لو قلنا بحرمة التطوع في وقت الفريضة. وأما بناء على