كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
ذهاب الحمرة عن ناحية المشرق وتجاوزها عن قمة الرأس هو الغروب. وبما سردناه ينكشف أن الرواية انما تدل على أن الغروب هو استتار القرص تحت الافق، لا ذهاب الحمرة المشرقية المتحقق بعد استتار القرص بعشر دقائق أو اثنتا عشر دقيقة، ولا انه ذهاب الحمرة عن تمام ربع الفلك اعني المشرق كله المتحقق بعد استتار القرص بربع الساعة ظاهرا - على ما جربناه مرارا -. و (منها): ما رواه علي بن أحمد بن اشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول. وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة عن المشرق وتدري كيف ذلك؟ قلت: لا قال: لان المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره، فإذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من ههنا (* ١). والاستدلال بها على القول الاشهر يتوقف على ان يراد بالمشرق ناحيته وجهته دون النقطة التي منها تطلع الشمس كما في الرواية المتقدمة، لدلالتها حينئذ على أن ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس أو ناحية المشرق كلها كاشف عن غيبوبة القرص التي هي المغرب. وقد عرفت في تلك الرواية انها انما تدل على أن ارتفاع الحمرة من مطلع الشمس ومحل خروجها دليل قطعي على سقوط القرص ودخوله تحت الافق لانه مقتضى تقابل نقطتي المشرق والمغرب، وكروية الارض على ما أسلفناه آنفا. بل هي في الدلالة على ذلك اصرح من سابقتها لانه (ع) أشار فيها إلى كروية الارض بقوله ان المشرق مطل على المغرب وقد رسمه ترسيما خارجيا تفهيما للسائل، ومقتضى ذلك انه إذا غابت الشمس (* ١) المروية في ب ١٦ من ابواب المواقيت من الوسائل.