كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٧
يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت (* ١). والمراد فيها بالوقت ليس هو وقت الاجزاء - يقينا - وانما المراد به وقت الفضيلة فان من يريد الدخول في المسجد لصلاة الجماعة لم تجر العادة على أن يدخله في أواخر الوقت قريبا من الغروب أو انتصاف الليل أو طلوع الشمس لانه أمر غير معهود لدى الناس، وانما يدخله من يروم الجماعة في أول وقت الفرائض، فلو خاف فانما يخاف فوت وقت الفضيلة لا فوت وقت الاجزاء. وكيف كان فقد دلتنا هذه الموثقة على التفصيل في التنفل قبل الفريضة، وانه ان كان الوقت حسنا ولا يخاف فوت وقت الفضيلة فليتنفل وإلا فليأتي بالفريضة. وقد صرحت في قوله: الامر موسع. على ان النوافل غير محددة من حيث الوقت بشئ، بل الامر فيها موسع فيشرع التنفل من حين دخول وقت الاجزاء للفرائض وللمكلف ان يتنفل من أول الوقت إلى آخره. وقد يناقش في الرواية بأن قوله: الا هو (الامر) موسع. يجوز أن يكون من كلام الكليني " قده " وانه اجتهاده ونظره لا انه جزء من الرواية حتى يصح الاستدلال بها على المدعى. ويؤيد ذلك بل يدل عليه أن الصدوق " قده " ايضا روى تلك الرواية بعينها والفاظها ولم ينقل ذلك الذيل. ويدفعه: ان هذا الاحتمال عجيب: " أما أولا ": فلانه ينافيه مقام الكليني " قده " وجلالته، فانه لا يزيد ولا ينقص شيئا في الروايات، وكيف يدرج فيها نظره واجتهاده (* ١) المروية في ب ٣٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.