كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٨
التحقيقي العقلي المنافي للاشتغال بالنافلة ونحوها لم يترتب على ذلك عدم مشروعية النافلة ابدا فليكن المقام من باب التزاحم فإذا عصى الامر بالفورية في القضاء جاز له التنفل ويحكم بصحته بالترتب، وان كان قد عصى بتأخير القضاء لا أن النافلة باطلة وبين الامرين بون بعيد فلا موجب للحكم بعدم مشروعيتها بوجه. " وأما رابعا ": فلانا لو لم نلتزم بصحة النافلة بالترتب فلا نتردد في أن المكلف قد يجب عليه تأخير القضاء، كما إذا كان فاقدا للماء أو لغيره من الشرائط المعتبرة في الصلاة كالقيام وهو عاجز عنه بالفعل مع العلم بان العذر سيرتفع بعد يوم أو يومين أو في آخر الوقت من هذا اليوم فانه يجب ان يؤخره إلى زمان التمكن من الماء أو القيام أو غيرهما من الامور اللازمة في الصلاة للعلم بتمكنه من الفرد الكامل بالتأخير فلا مسوغ له في الاكتفاء بالفرد الناقص بوجه. إذا فلماذا لا تصح منه النافلة وقتئذ؟ لانها ليست منافية للفورية في القضاء لما فرضناه من وجوب التأخير عليه فلا مناص من ان نلتزم بصحتها وان كان بصدق ان عليه فائتة. وعلى الجملة ان التزاحم مع الفائتة غير مستلزم لبطلان النافلة كما عرفت. وأما توهم ان النافلة يشترط في صحتها عدم اشتغال الذمة بالقضاء. فيندفع: بان الشرطية لا يستفاد من فورية القضاء بوجه، والاستدلال في هذا الوجه انما هو بالتزاحم لا بالاشتراط وبين الامرين بون بعيد. و " منها ": صحيحة يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ فقال: يصلي حين يستيقظ، قلت: يوتر