كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
كلام مشهوري لا اساس له إذا الرواية ضعيفة وغير قابلة للاعتماد عليها في شئ. على انها مع الغض عن ذلك معارضة بالروايات الكثيرة المتقدمة الدالة على انه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان أو وقت الظهر والعصر جميعا (* ١) لانه لا معنى لهذه الروايات الا نفي الاختصاص وبيان ان الوقت اشتراكي بين الصلاتين. نعم يمكن ان يقال: ان المراد من رواية داود بن فرقد ليس هو أن وقت صلاة العصر ما إذا مضى من الزوال مقدار يمكن ان يصلي فيه المصلي اربع ركعات - وان لم يصل بالفعل - بل الظاهر من الرواية أن المراد بها أن وقت صلاة العصر ما إذا صلى المكلف - بالفعل - أربع ركعات، وهو عبارة أخرى عن الترتيب المقرر بينهما حيث أن صلاة العصر انما تقع صحيحة فيما إذا أتى المكلف بصلاة الظهر قبلها. وأما ما قدمناه من صحتها فيما إذا أتى بصلاة الظهر قبل الزوال معتقدا دخول الوقت ثم أتى بصلاة العصر اول الزوال، أو أتى بصلاة العصر قبل صلاة الظهر نسيانا فهو من الفروض النادرة دون المتعارفة. والوجه في ذلك: أن هذه الرواية انما وردت في قبال الاخبار المتقدمة الكثيرة الدالة على ان الشمس إذا زالت فقد دخل الوقتان أو وقت صلاة الظهر والعصر جميعا وقد ذكرنا انه لا معنى لقوله جميعا أو فقد دخل الوقتان إلا ان الوقت اشتراكي بينهما من مبدئه إلى منتهاه، ومعه لا يمكن حمل الرواية على ارادة المعنى الاول والا تحققت المعارضة بينهما وكانت الرواية مخالفة لتلك الاخبار الكثيرة، بل يراد منها المعنى الثاني اعني مضي مقدار صلى فيه المكلف - بالفعل - أربع ركعات، لانه معنى (* ١) المروية في ب ٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.