كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٩
قمت وقد طلع الفجر فاصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر، ثم أصلي الفجر قال: قلت: أفعل أناذا؟ قال: نعم ولا يكون منك عادة (* ١). و " منها ": ما رواه عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (ع) أقوم وقد طلع الفجر فان أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها، وان بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء فقال: أبدء بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة (* ٢) و " منها ": غير ذلك من الروايات وهذه الطائفة تقيد الطائفة المانعة الدالة على عدم جواز الاتيان بصلاة الليل بعد الفجر مطلقا فيختص النهي والمنع بغير من قام من النوم بعد الفجر، وبذلك تنقلب النسبة بين الطائفة المانعة والمجوزة لبقاء المجوزة على ما هي عليه من الاطلاق وتقييد المانعة بغير من قام وانتبه بعد الفجر. وبعبارة وضحى ان النسبة بين الطائفتين المتعارضتين بالاطلاق هي التبائن (أولا) والنسبة بين الطائفة الثالثة والمانعة هي العموم المطلق فإذا خصصناها بتلك الطائفة أختصت - لا محالة - بغير من قام وانتبه من النوم بعد طلوع الفجر وبذلك تكون أخص من الطائفة المجوزة مطلقا ولا مناص وقتئذ من أن تخصصها بالطائفة المانعة وهذا من انقلاب النسبة من التبائن إلى العموم المطلق. والنتيجة ان المجوزة تكون خاصة بمن انتبه بعد طلوع الفجر، ولا مانع من أن ينتقل بنافلة الليل بعد الطلوع بخلاف ماذا انتبه قبل طلوع الفجر على ما تقدم هذا كله فيما يرجع إلى نافلة الليل. ثم ان ما قدمناه فيها من التعارض والتفصيل يأتي - بعينه - في صلاة الوتر، إذ قد وردت فيها أيضا طائفتان متعارضتان ودلت احداهما على (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٤٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.