كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
اقامتها، لا إلى اصل مشروعيتها لانها مشروعة في حقهما كما في المسافر. وتدل على ذلك رواية حفص بن غياث وقد ورد فيها: أن الله عزوجل فرض (اي صلاة الجمعة) على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة، والعبد، والمسافر أن لا يأتوها، فلما حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الاول (* ١). الا انها غير صالحة للحجية ومن هنا نجعلها مؤيدة للمدعى. إذا فالصحيحة لا دلالة لها على وجوب الجمعة تعيينا. نعم تدلنا - حسبما قدمناه من القرائن الداخلية والخارجية - على وجوب الحضور لها فيما إذا انعقدت واقيمت في الخارج، ولا يعذر في ترك الحضور لها إلا المسافر والمرأة، والمملوك والمريض والصبي، فالمتحصل مما سردناه انه يجب الحضور لصلاة الجمعة بعدما انعقدت في الخارج ولا يجب عقدها في نفسها. ومما تلوناه عليك في الجواب عن تلك الصحيحة يظهر الجواب عن الروايات الواردة في أن من ترك صلاة الجمعة ثلاثا متوالية من دون علة طبع الله على قلبه (* ٢) أو انه منافق (* ٣) لانه قد اتضح بالصحيحة المتقدمة أن المراد بترك صلاة الجمعة ترك الحضور لها بعد انعقادها واقامتها في الخارج ولا اشكال في ان تارك الحضور لها بعد الانعقاد عاص وممن طبع الله على قلبه أو منافق ولا يراد بتركها ترك اصل الاقامة وعقد الجمعة. (* ١) المروية في ب ١٨ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ٢) كما في صحيحة محمد بن مسلم المروية في ب ١ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ٣) كما في صحيحتي زرارة المرويتين في ب ١ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل.