كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر. (* ١) وهي أصرح من سابقتها، فان صدرها اعني قوله - ع - ذراع من زوال الشمس وان كان يحتمل ان يكون بيانا لمنتهى وقت الفضيلة، الا أن ذيلها وهو قوله إذا مضى منه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر صريح في أن الذراع والذراعين مبدء وقت الفضيلة لا منتهاه و (منها): صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله - ع - في حديث قال: كان حائط مسجد رسول الله - ص - قبل ان يظلل قامة وكان إذا كان الفيئ ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر، فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر (* ٢) وهي من حيث الدلالة واضحة، كما انها من حيث السند صحيحة. نعم لها طريقان (أحدهما) ضعيف بسهل بن زياد ولكن الآخر صحيح. و (منها): صحيحة اسماعيل الجعفي عن ابي جعفر - ع - قال: كان رسول الله - ص - إذا كان فيئ الجدار ذراعا صلى الظهر، وإذا كان ذراعين صلى العصر، قال: قلت ان الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل. فقال: كان جدار مسجد رسول الله - ص - يومئذ قامة (* ٣) وهي ايضا صريحة الدلالة على أن مبدء وقت الفضيلة بلوغ الفيئ ذراعا أو ذراعين، لمكان قوله - ع - إذا كان فيئ الجدار ذراعا صلى الظهر.. كما انها تامة من حيث السند، لان اسماعيل الجعفي الواقع في السند وان كان مرددا بين اسماعيل بن جابر الجعفي، واسماعيل بن عبد الخالق (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.