كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧١
اقول في جواز التطوع لمن عليه فريضة ادائية: والكلام في ذلك يقع من جهة المقتضي لعدم الجواز " تارة ". أعني الاخبار الدالة على المنع، ومن جهة المانع " أخرى " وهو الاخبار الدالة على الجواز. أما المقتضي للقول بعدم الجواز فهي عدة روايات اكثرها صحاح زرارة: " منها ": صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر انهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، أتريد أن تقائس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة، فابدأ بالفريضة (* ١) وقد اشتملت على الامر بالاتيان بالفريضة بعد دخول الوقت فتدل على النهي عن التطوع في وقت الفريضة. و " يرده ": أن الرواية وان كانت تامة من حيث السند، الا أن الاستدلال بها على عدم الجواز غير صحيح، لانها انما وردت في ركعتي الفجر، ودلت على لزوم البدءة بالفريضة، وعدم جواز الاتيان بالركعتين بعد طلوعه. وحيث أنا قدمنا أن ركعتي الفجر يجوز الاتيان بهما بعد الفجر وقبل الفريضة على ما دلت عليه جملة من الروايات المعتبرة فلا مناص من أن تحمل المنع فيها على المرجوحية وان الاتيان بالفريضة بعد طلوع الفجر أفضل لا أن النافلة غير مشروعة بعد الطلوع وقبل الفريضة. إذا فلا دلالة لها على المنع عن التنفل بعد وجوب الفريضة في نفس (* ١) المروية في ب ٥٠ من ابواب المواقيت من الوسائل.