كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
في الارتفاع فتعلو شيئا فشيئا حتى تبلغ غاية ارتفاعها ثم تأخذ في النزول والانحدار إلى ناحية المغرب حتى تدخل تحت الارض والافق كصعود الجبل فان من يصعد الجبل يأخذ في الارتفاع عليه شيئا فشيئا حتى يبلغ قمته وهي غاية الارتفاع منه ثم بعد ذلك يأخذ في النزول والانحدار. ثم ان زوال الشمس ليس كطلوعها وغروبها من الامور المحسوسة القابلة للرؤية والمشاهدة إذا لم يكن هناك حاجب من النظر من الجبال والاطلال وغيرهما من الحواجب، فان الناظر - لولا الحاجب، ليرى طلوع الشمس ويشاهد غروبها بوضوح، وليس هكذا زوالها وانحدارها بعد بلوغها نهاية علوها، لعدم امكان مشاهدته بالنظر واحساسه بالبصر، ومن هنا وجب تعيين علامة معرفة للزوال وطريق يهتدي به إلى تحققه وقد ذكروا لمعرفتة طرقا: الطريق الاول (١) قد ورد في النصوص استكشاف الزوال بحدوث ظل الشاخص بعد انعدامه، أو بزيادته بعد نقصانه، وهذا طريق حقيقي يتعرف به الزوال وليس مجرد امر تعبدي ورد في الروايات، فان الشمس متى ما طلعت ووقعت على اي جسم مرتفع عن سطح الارض حدث له ظل طويل إلى طرف المغرب. فإذا فرضنا ان الجسم عمود منصوب على الارض حدث له ظل طويل بمقدار يدركه البصر نحو المغرب، وكلما اخذت الشمس في الصعود والارتفاع اخذ الظل في النقصان والزوال إلى ان تبلغ الشمس دائرة نصف النهار، وهي غاية صعودها وارتفاعها، فان الظل