كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠
المستفاد من المفهوم والدلالة الالتزامية - كما في المقام - إذا الاتيان بها قبل الانتصاف غير سائغ للمسافر على وجه الاطلاق وانما يجوز عند خوف الفوت أو الصعوبة بعد الانتصاف. (وأما الامر الثاني): فقد ذكر الماتن " قده " انه ينبغي لهم نية التعجيل بها دون الاداء كما هو المستفاد من بعض الروايات الواردة في المقام ومقضى موثقة سماعة أن وقت صلاة الليل للمسافر انما هو حين تصلى العتمة حيث أنه سأل أبا الحسن الاول (ع) عن وقت صلاة الليل في السفر فقال: من حين تصلى العتمة إلى أن ينفجر الصبح (* ١) فهي تدلنا على أن ذلك من باب التوسعة في الوقت وانه في حق المسافر يدخل من أول الليل بعد العتمة، وحيث أنها صريحة الدلالة على ذلك فلابد للمسافر من أن ينوي الاداء دون التقديم والتعجيل هذا كله في المسافر. وأما غير المسافر فقد مر أن ابن أبي عقيل والصدوق ذهبا إلى عدم جواز التقديم بالاضافة إلى غير المسافر، وقد أشرنا إلى دفعه وضعفه والصحيح في المقام أن يقال: ان غير المسافر على أقسام: صلاة الليل في الليالي القصار " فمنها ": من يصلي صلاة الليل في الليالي القصار وقد دلت صحيحة ليث المرادي على أنه يجوز أن يقدمها المكلف على الانتصاف قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل فقال: نعم، نعم ما رأيت ونعم ما صنعت.. (* ٢). (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٤٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.