كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
ولا سيما في الجماعات لعدم تحققها - على الاغلب - بعد المغرب إلا بعد الانتظار والاذان والاقامة، فبين صلاة المغرب واستتار القرص فاصل ما لا محالة وقد دلتنا الرواية على انه صلى الله عليه وآله كان يوتر بمثل هذا المقدار من الوقت إلى طلوع الفجر، أي كان يصلي الوتر في آخر وقتها فليست فيها أية دلالة على أن صلاة المغرب متأخرة عن استتار القرص لو لم تدل على خلافه. و (منها): صحيحة بكر بن محمد عن أبي عبد الله (ع) انه سأله سائل عن وقت المغرب فقال: ان الله يقول في كتابه لابراهيم: فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال: هذا ربي، وهذا أول الوقت.. (* ١) وقد دلت على أن المغرب إنما يتحقق برؤية الكوكب للملازمة بين دخول الليل ورؤيته فكلما دخل الليل كان الكوكب مرئيا لا محالة ومتى ما لم ير كشف عن عدم دخول الليل، ومن هنا استشهد (ع) بقوله عز من قائل: فلما جن عليه الليل رأى كوكبا، لانه لا يرى الكوكب إلا بعد دخول الليل ولا تتحقق الرؤية عند سقوط الشمس واستتار قرصها وانما يتحقق بعد تجاوز الحمرة عن قمة الرأس إلى طرف المغرب، فرؤية الكوكب ملازمة لذهاب الحمرة فالرواية تدل على أن المغرب انما يتحقق بذهاب الحمرة المشرقية وتجاوزها عن قمة الرأس. ويرده: أن الانجم ولا سيما الكواكب المنيرة اعني كبارها قد ترى قبل ذهاب الحمرة وتجاوزها عن قمة الرأس بزمان علي ما جربناه مرارا ولا تتوقف رؤية كوكب أو كوكبين أو كثر على تجاوز الحمرة ومن لم يصدق فليجرب، إذا ليست للرواية دلالة على القول الاشهر بل هي دالة (* ١) المروية في ب ١٦ من ابواب المواقيت من الوسائل.