كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢
لها باذنهم في ذلك كما في مقبولة عمر بن حنظلة (١) الدالة على جواز التحاكم إلى علماء الشيعة فكذلك الحال في امامة الجمعة. فهل يتوهم أحد عدم جواز تصدى غيرهم (ع) للحكومة بدعوى اختصاصها لهم عليهم السلام؟! لاننا ايضا نسلم الاختصاص غير انا ندعي أن امامة الغير إذا كان مستندا إلى إذنهم في ذلك - ولو على نحو العموم - لم يكن منافيا للاختصاص. وبهذا يظهر الجواب عما ورد في الصحيفة السجادية (ع) في دعاء يوم الجمعة وثاني العيدين من قوله (ع): أللهم ان هذا المقام مقام لخلفائك واصفيائك ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها وان المقدر لذلك إلى أن قال: حتى عاد صفوتك وخلفائك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا.. وعجل الفرج والروح والنصرة والتمكين والتأييد لهم (* ٢) وقد استدلوا به ايضا على الاختصاص. وقد عرفت أنا نسلم اختصاص الجمعة لهم (ع) بلا ريب إلا أنهم (ع) بانفسهم رخصوا في اقامتها لكل من استجمع شرائط الامامة ترخيصا عاما كما مر وهذا غير مناف للاختصاص بهم بوجه. و (منها): الاخبار الواردة في أن الجمعة إذا صادفت عيدا من فطر أو اضحى فللامام أن ياذن لمن حضرها من الاماكن النائية بالرجوع إذا شاءوا ذلك، حيث استظهروا منها أن الجمعة حق يخصهم (ع) ولذا كان لهم ان يأذنوا في ترك الحضور لها واسقاط حقهم بذلك، وإلا فلو (* ١) المروية في ب ٩ من ابواب صفات القاضي من الوسائل. (* ٢) دعائه (ع) في الاضحى والجمعة رقم ٤٨.