كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣
مما لا يمكن الاعتماد عليه، لانه قدس الله اسراره على عظم منزلته وجلالته لا يحتمل - عادة - ان يكون ثوثيقه كقوله: فلان ثقة شهادة حسية منه (قدس سره) بأن يكون قد سمع وثاقة من يوثقه ممن رآه وهو ممن سمعها وهكذا إلى ان ينتهي إلى عصر الراوي الذي يوثقه وذلك لطول الفصل بينه وبين من يوثقه من الرواة وتخلل برهة بين عصريهما بحيت لا يحتمل معهما الشهادة الحسية بوجه. فانه بعد عصر الشيخ (قده) إلى مدة مديدة كان العلماء يتبعون آراءه وأقواله حتى سموهم المقلدة على ما ذكره الشهيد الثاني في درايته فلا يحتمل معه - عادة - أن يكون العلامة قد سمع توثيق راو عن زيد وهو عن عمرو وهكذا إلى أن ينتهي إلى عصره فتوثيقاته شهادة حدسية ومستندة ولى اجتهاده، ومن الظاهر أن اجتهاد أي فقيه يكون حجة على فقيه آخر. ومن هنا يتضح الحال في توثيقات معاصريه أو المتأخرين عنه ممن حاله حاله كابن طاووس والمجلسي قدس الله اسرارهم، لانها شهادات حدسية، وإلا فمن البديهي ان توثيق العلامة (قده) لا يقصر عن توثيق اهل الرجال كالنجاشي، والشيخ واضرابهما، فالمتحصل أن توثيقات العلامة كتصحيحاته غير قابلة للاعتماد، والرجلان مجهولان. وأما ترضى الصدوق (قده) وترحمه ففيه ان أئمتنا عليهم السلام قد كانوا يترحمون لشيعتهم أو لزوار قبر الحسين (ع) كقولهم: رحم الله شيعتنا - مثلا - أو نحوه (* ١) مع أن فيهم من هو محكوم بفسقه أو بعدم (* ١) راجع ب ٣٧ من ابواب المزار من الوسائل والى ص ٦ من مزار البحار.