كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
الليل - مثلا - وكان سير النجم أو النجوم ومداراتها أقل من ذلك فلا تكون في ذلك أية دلالة على الانتصاف، لانها انما تنحدر قبل الانتصاف بزمان، إذا فهذه العلامة علامة تقريبية للانتصاف أعني منتصف ما بين غروب الشمس وطلوعها هذا على أن الرواية ضعيفة السند بعمر بن حنظلة لعدم توثيقه في الرجال. (وثانيتهما): رواية أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: دلوك الشمس زوالها، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار (* ١). وهي أيضا ضعفية السند باحمد بن عبد الله القروي وجهالة طريق السرائر إلى كتاب محمد بن علي بن محبوب وغير صالحة للاستدلال بها بوجه ومن هنا جعلنا الروايتين مؤيدتين للمدعى. هذا كله فيما يرجع إلى ما اخترناه من استمرار الليل إلى طلوع الشمس، وعدم انقضائه بطلوع الفجر وأن نصف الليل هو منتصف ما بين غروب الشمس وطلوعها. وأما القول الآخر في المسألة وهو الذي ذهب إليه جماعة من الاعلام كما نقله الماتن (قده) أعني القول بانقضاء الليل عند طلوع الفجر الصادق وكون المراد بالنصف نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر فمستنده أحد أمرين: (أحدهما): ان يدعى أن الليل انما هو من الغروب إلى طلوع الفجر وأن النهار من طلوع الفجر إلى الغروب ولعل هذا القول هو المشهور عند الاصحاب (قدهم) على ما ذكره صاحب الجواهر (قده) حيث قال: لكن لا ينبغي أن يستريب عارف بلسان الشرع والعرف واللغة ان المنساق من اطلاق اليوم والنهار والليل في الصوم والصلاة ومواقيت الحج والقسم بين الزوجات وأيام الاعتكاف وجميع الابواب أن المراد بالاولين (* ١) المروية في ب ٥٥ من ابواب المواقيت من الوسائل.