كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩
والامر كما ذكر والوارد في الاخبار إنما هو عنوان السحر والثلث الاخير ومعه لابد من النظر إلى ما هو الفارق بينهما. وقد فسر السحر بقبيل الصبح أو آخر الليل أو السدس الاخير من الليل - على ما في كلام غير واحد - ونسب إلى اهل اللغة ايضا والمظنون - قويا - ان الثلث الباقي والسحر امر واحد، لانه كما عرفت قد فسر بالسدس الاخير فينطبق عليه قبيل الصبح وآخر الليل - لا محالة - وهو الوقت الافضل والمراد بالثلث الباقي الوارد في الروايات هو هذا الوقت بعينه. والوجه في اختلاف التعبير بالسدس أو الثلث هو الخلاف في ان ان الليل هل يستمر إلى طلوع الشمس أو انه ينتهي بطلوع الفجر وما بين الطلوعين خارج عن الليل، حيث ان ما بين الطلوعين سبع الليل - على وجه التقريب - فبناء على أنه من الليل يكون الوقت الافضل هو الثلث الاخير وهو مجموع السدس الباقي إلى الفجر وما بين الطلوعين الذي هو السبع التقريبي كما مر، والسدس والسبع يبلغان الثلث - تقريبا -. وأما بناء على أن ما بين الطلوعين خارج عن الليل فلا مناص من ان يكون الافضل هو السدس الباقي إلى الفجر، إذا المراد بالثلث الوارد في الروايات هو السدس الاخير بضميمة ما بين الطلوعين، كما ان المراد بالسحر هو السدس الاخير فالعنوانان متحدان. ففي صحيحة اسماعيل بن سعد الاشعري: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن ساعات الوتر قال: أحبها؟ الي الفجر الاول وعن افضل ساعات الليل قال: الثلث الباقي (* ١). وقد عرفت ان مجموع السدس الاخير - المعبر عنه بالسحر وما بين (* ١) المروية في ب ٥٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.