كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣١
فان الظاهر من قوله: واقض النافلة قضائها بعد الاتيان بالفريضة لا في وقت آخر وذلك لانه مقتضى البدءة بالفريضة فان معناها ان يؤتى بعد الفريضة بشئ آخر وإلا فلو اكتفى بالفريضة ولم يأت شيئا آخر متأخرا عنها لم تصدق البدءة بالفريضة ابدا بل هو مجرد اتيان بالفريضة لا انه بدءة بهما كما لا يخفى. وهي ايضا تدلنا على الترخيص في الاتيان بالنافلة بعد الفريضة. و " منها ": صحيحة حسان بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قضاء النوافل، قال: ما بين طلوع الشمس إلى غروبها (* ١) وحسان هذا أخو صفوان وقد ذكر النجاشي انه ثقة ثقة اصح من صفوان واوجه وله كتاب فقد رجحه على صفوان - على جلالته - فالرواية صحيحة السند. وقد دلتنا على الترخيص في قضاء النوافل فيما بين طلوع الشمس وغروبها ومقتضى ذلك جواز التنفل حتى بعد صلاة العصر إلى الغروب، وان لم يصرح به الامام (ع). و " منها ": صحيحة الحسين بن ابي العلاء عن ابي عبد الله (ع) قال: اقض صلاة النهار اي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء (* ٢). ولا خفاء في دلالتها على المدعى لصراحتها في ان الاجزاء الليلية والنهارية بالنسبة إلى الاتيان بالنافلة على حد سواء، فلا مانع من التنفل بعد صلاتي العصر والفجر، كما لا ينبغي التأمل في سندها فان الحسين بن ابي العلاء وان كان لم يوثق صريحا في كلماتهم الا أن الصحيح وثاقته وذلك بوجهين: " أحدهما ": انه ممن وقع في اسانيد كامل الزيارات، ويكفي ذلك في توثيقه. (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٣٩ من ابواب المواقيت من الوسائل.